التخطي إلى المحتوى

في خطوة مفاجئة أعلنت بلغاريا عن تراجعها مؤقتا عن طلبها للإنضمام الى منطقة شنغن بسبب مخاوفها من تدفق المهاجرين بمجرد أن تصبح جزءًا من دول الشنغن التي لا تفصل بينها حدود.

فبحسب تصريح لرئيس الوزراء البلغاري “بوكو بوريسوف” في اجتماع له مع رئيس الاتحاد الاجتماعي المسيحي في بافاريا قال بأنه من غير المناسب أن تصبح بلغاريا جزءا من شنغن الآن ، لأن هذا الإنضمام قد يتسبب في تدفق كبير للمهاجرين الى بلغاريا.

وهذا مقتطف مما قاله رئيس الوزراء البلغاري في تصريحه.

” بخصوص الإنضمام لمنطقة شنغن، لا أعرف إن كان من المناسب لبلغاريا أن تنظم الآن، نحن نستخدم بالكامل كل ما تقدمه منطقة شنغن في مجال مكافحة الإرهاب، الإتجار بالمخدرات، التهريب… ومع ذلك فإننا نقوم بارجاع أكثر من 150 شخصا الى اليونان كل يوم لأنهم قدموا منها بطريقة غير شرعية”

وأضاف بوريسوف ” إذا تم اخبارنا بأننا اليوم سننضم الى منطقة شنغن فإن العديد من المهاجرين سيصلون إلينا غدا “.

وأردف قائلا : من الجيد لبلغاريا أن تضع نفسها في “قائمة الإنتظار” لأن هذا الوضع سيضمن لها المزيد من الإستثمار.

وفي سياق آخر أشار بوريسوف الى امكانية انضمام بلاده الى الإتحاد النقدي مع الاتحاد الأوروبي لتتحول العملة من الليف البلغاري الى اليورو.

عدة محاولات سابقة لانضمام بلغاريا الى منطقة شنغن :

على الرغم من انضمام بلغاريا الى الاتحاد الأوروبي منذ الفاتح من يناير 2007، إلا أنها لم تستطع أن تصبح دولة عضو في منطقة شنغن.

وتوجد ست دول من الاتحاد الأوروبي غير منضمة الى منطقة شنغن، وهي :

  1. بلغاريا؛
  2. رومانيا؛
  3. كرواتيا؛
  4. قبرص؛
  5. ايرلندا؛
  6. انجلترا.

غير أن أيرلندا وانجلترا اختارتا عدم الإنضمام الى منطقة شنغن ولم يسبق لهما محاولة طلب الإنضمام.

في يونيو سنة 2011 حصلت بلغاريا على توصية إيجابية من الاتحاد الأروبي دعا فيها الى انضمام بلغاريا الى منطقة شنغن.

ولكن لحد الساعة لم تستطع بلغاريا اقناع بعض الدول الأعضاء بانضمامها رغم تصويت غالبية أعضاء البرلمان الأوروبي لصالح القرار الذي يدعو الى انضمام بلغاريا الى دول الشنغن.

ومن أكثر الدول المعارضة لانضمام بلغاريا الى منطقة شنغن نجد هولندا.

ففي زيارة لوزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك الى العاصمة البلغارية صوفيا في بداية شهر يونيو الماضي، قال:

” لقد سمعنا عن رغبتكم في الانضمام الى شنغن، لكنني آمل أن تفهموا أن شعب هولندا يعرف العدد الكبير من المهاجرين الذي يتدفقون الى بلدنا، لذا يتوجب علينا التأكد من أن مراقبة الحدود أمرا لا هوادة فيه قبل أن نسمح لبلغاريا بالإنضمام الى منطقة شنغن.”

ولحد الآن لازالت حكومة بلغاريا تحاول باستمرار الإنضمام الى منطقة شنغن معتمدة على العديد من دول الإتحاد الأوروبي كألمانيا التي تدعم انضمامها الى شنغن بقوة.

ولهذا اعتبر قرارها بعدم الانضمام الى منطقة شنغن من القرارات المفاجئة التي لم يكن يتوقعها الجميع، خصوصا أن بلغاريا ورومانيا كانتا أكثر الدول المرشحة للإنضمام هاته السنة الى منطقة شنغن.

ما المقصود بفضاء أو منطقة شنغن؟

اتفاقية شنغن الموقعة في 14 يونيو 1985، هي معاهدة قادت مجموعة من الدول الأوروبية نحو إلغاء حدودها الوطنية، لبناء أوروبا دون حدود لتعرف باسم “منطقة شنغن

وقد تم توقيع الاتفاقية في لوكسمبورغ، من قبل خمس دول فقط في الاتحاد الأوروبي (ألمانيا، لوكسمبورغ، فرنسا، هولندا وبلجيكا)

لتصبح فيما بعد منطقة شنغن واحدة من أكبر المناطق في العالم التي أنهت مراقبة الحدود بين الدول الأعضاء بعد انضمام 21 دولة عبر سنوات.

سبب تسمية شنغن :

سبب التسمية يعود الى منطقة حدودية توجد في أقصى الجنوب الشرقي لدولة لوكسمبرغ تسمى شنغن وهي مدينة أو لنقل بلدة مشهورة بصناعة النبيذ.

بصفتها منطقة حدودية مع فرنسا وألمانيا، كانت بلدة شنغن هي المكان الأنسب لابرام الاتفاق بين ألمانيا ولوكسمبورغ وفرنسا وهولندا وبلجيكا من أجل الغاء المراقبة على الحدود فيما بينهم.

ما هي الدول المنضمة الى اتفاقية شنغن ؟

لحد الساعة هناك 26 دولة تنتمي الى منطقة شنغن ، 4 دول منها غير منتمية الى الاتحاد الأوروبي وهي:

  1. فرنسا
  2. المانيا
  3. استونيا
  4. المجر
  5. البرتغال
  6. هولندا
  7. النرويج
  8. لاتفيا
  9. ايطاليا
  10. جمهورية التشيك
  11. الدنمارك
  12. اليونان
  13. النمسا
  14. فنلندا
  15. ايسلندا
  16. ليتوانيا
  17. بلجيكا
  18. لوكسمبورغ
  19. مالطا
  20. سلوفاكيا
  21. بولندا
  22. اسبانيا
  23. السويد
  24. سويسرا 
  25. سلوفينيا
  26. ليختنشتاين

كما نلاحظ في هذه القائمة فإن عدد دول شغن هو 26 دولة.

اثنان وعشرون دولة هي من الاتحاد الأوروبي فيما 4 دول غير منتمي للاتحاد وهي :

  • النرويج؛
  • سويسرا؛
  • ايسلندا؛
  • ليختنشتاين.

على العموم في حال انضمام رومانيا وبلغاريا الى منطقة شنغن فإن عدد دول الشنغن سيصل الى 28 دولة.




Source link